نجيب الدين السمرقندي
500
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الرأس بماء السلق وشئ من الخردل لجذب المادة الغاذية للشعر ولجلاء الرأس وتنقيته من الوسخ والرطوبات الدهنية المسددة للمسامّ فتنفذ فيها الأدهان حينئذ . ومنها : انباته إذا استبطأ النبات كما في اللحية المستبطية . وينفع من ذلك جميع أدوية داء الثعلب مما فيه تحليل للمواد المانعة لنبات الشعر وجذب للغذاء الجيد وقبض وامساك للشعر ولغذائه والمسح بالزيت العتيق مع رماد القيصوم وزبد البحر بدهن البان مسحوقا مع الذراريج المقطوعة الأرجل والرؤوس المجففة في الظل ، فإنه ينفّط العضو أولا ثم ينبت الشعر . ومنها : حلقه . وذلك يكون بالنورة والزرنيخ على السواء ، وإن جعل من النورة أكثر كان أعدل ، أو بالأصداف المكلّسة أو بزبد البحر والجبسين المكلّسين مع الزرنيخ الأصفر . ومنها : منعه من أن ينبت . وذلك بأن يطلى بعد النتف أو الحلق بالنورة دون « الموسى » لينقلع الشعر من أصله ويجلب المنبت فيقوى فيه اثر الدواء بالمخدّرات المبرّدة للتبلّد قوة العضو وتضعف فلا تجذب الغذاء كالبنج والأفيون والشوكران بالخلّ ( الثقيف ) « 1 » للتنفيذ وايصال أثر المخدّرات إلى اعماق العضو أو بمسدّدات المسامّ حتى لا ينفذ فيها ما يصلح لتكوّن الشعر ولا يخرج منها الشعر مثل اسفيداج الرصاص والقيموليا والشبث بماء البنج أو بدم الضفادع الاجامية فقد زعموا أنه إذا وضع على موضع الشعر المنتوف منع نباته وقال « جالينوس » : وجدت ذلك كذبا عند التجربة أو بدم السلحفات أو بيض النمل فقد قيل : إنهما يمنعان نبات الشعر بالخاصية . ومنها : تجعيده . ويكون ذلك بالأدوية المقبضة فإنها توجب التشنج والالتواء مثل السدر والعفص والمردارسنج ودقيق الحلبة لأنه يحلل الرطوبات فيحدث منه القبض والتشنج بالعرض والآملج وورق السرور والكزمازج ورغوة الملح المر وهو زبد البحر ويوجد على المواضع الصخرية القريبة من البحر مما يجعّده شديدا . ومنها : ترقيقه . مما يرققه أن يلقى في النورة رماد الكرم فإن له قوة محرقة
--> ( 1 ) . [ خ . ل : غير موجود ] .